بريطانيا تعاني من ارتفاع معدلات العبودية الحديثة والتجارة بالبشر

أصدرت بريطانيا أحكاماً باسجن لعدّة أشخاص تمت إدانتهم بإدارة وتأسيس ما وصفته بالشبكة الكبرى “للعبودية” في العصر الحديث.

وقالت الشرطة أنه تم سجن 8 أشخاص متهمين بأنهم أعضاء في عصابتين بولنديتين لممارسة الجريمة المنظمة للتجارة بالبشر، وغسل الأموال، وتشغيل البشر بشكل قسري.

وأوضحت الشرطة أن ضحايا الشبكة عملوا بمنطقة “ميدلاندز” في إنجلترا، وأن عدد ضحايا الشبكة يقدر ب 400 شخص.

وأضافت الشرطة أن أعضاء العصابة المكونة من خمس رجال وثلاث نساء، يقومون بإغراء من يعانون من ظروف سيّئة، مثل المشرّدين ومدمني الخمور والهاربين من السجن، وتعمل على وعودهم بالحصول على عمل من أجل حياة أفضل من خلال قدومهم إلى إنجلترا في حافلات.

إلّا أنهم وبعد قدوم الضحايا، يسكنوهم في منازل غير صالحة للسكن البشري، وموبوءة، ومليئة بالحشرات والفئران، ويتم تشغيلهم إجبارياً في اعمال شاقّة عليهم، كمصانع تنظيف الدواجن، وإعادة تدوير المخلفات، بالمقابل يحصلون على اجرة متدنية جداً، حيث يعمل الفرد طوال الأسبوع مقابل 20 جنيه إسترليني، وكانت تمنح لهم الأجور عبر حسابات بنكية، تسيطر عليها العصابة بشكل كامل، وكانوا يساقون لفتح تلك الحسابات وهم تحت سيطرة العصابة.

وقالت الشرطة أن أعضاء العصابة كانوا يطالبون بمزايا وزيادات بإسماء الضحايا دون علمهم، وهم من يستفيدون منها، وكانت العصابة تهدد بالقتل كل من يتذمر أو يطالب بتحسين أوضاعهم.

وقد تم الكشف عن شبكة “العبودية الحديثة” بعدما هرب شخصان من الضحايا، وقاموا بإخبار مؤسسة “هوب فور جستس” الخيرية لمكافحة العبودية، بما حدث معهما.

وكان قد توفي أحد الضحايا وهو محتجز لدى الشبكة، وقامت الشبكة بإخفاء آثاره الشخصية لعدم الكشف عنهم.

وقال أحد الضحايا أنه ونظراً لعدم وجود مياه نظيفة في البيت الذي يسكنه، فقد كان يغتسل في قناة مائية.

وأضاف أنه تم تجريد أحد الضحايا من ملابسه وسكبوا عليه محلول اليود، وهددوه بإنتزاع كليته، بعد أن قدم شكوى لتحسين ظروفهم المعيشية.

وتواجه الحكومة البريطانية صعوبات في وقف العبودية الحديثة، وتجارة الأطفال الآسيويين والأفارقة، وغحتجازهم في البيوت ليعملوا فيها كالعبيد.

حيث إرتفعت معدلات تجارة الأطفال مقابل الجنس، والذي وصل بنسبة 155% هذا العام، أي ما يساوي ثلاثة أضعاف العام الماضي، وقد قامت وكالة مكافحة الجريمة الخطيرة والمنظمة بدق ناقوس الخطر في بريطانيا بسبب إرتفاع معدل ما تسمى بالعبودية الحديثة.

Comments are closed.