التوصل لتقاسم السلطة في السودان بين الجيش والمعارضة والاحتفالات تشتعل في الشوارع

إشتعلت الإحتفالات في الشوارع السودانية عقب إعلان الوسيط الأفريقي في الازمة السودانية، أن القيادة السودانية توصلت مع تحالف المعارضة إلى إتفاق يقضي إلى تقاسم السلطة، للتمكن من إجراء الإنتخابات، وإتفق الطرفان ولمدة ثلاث سنوات، للتناوب على السيطرة على الطبقة العليا من السلطة “مجلس السيادة”.

حيث قال الإتحاد الإفريقي: أن الطرفان تعهدوا بتشكيل حكومة تكنوقراطية مستقلة، والإلتزام بالتحقيق في أعمال العنف التي حدثت خلال الأسابيع الأخيرة الماضية.

فقد قال الوسيط في الاتحاد الإفريقي، “محمد حسن لابات”، اليوم الجمعة: “اتفق الجانبان على إنشاء مجلس سيادي برئاسة [عسكرية] مدنية لمدة ثلاث سنوات أو أكثر”.

وأن الإتفاقية تنص على تولي الجيش للمسؤولية لمدة 18شهراً، تليها الإدارة المدنية لمدة 18 شهراً المتبقية، حيث ستقام الإنتخابات بمجرد إنتهاء الفترة الإنتقالية والتي مدتها ثلاث سنوات.

وتم الإتفاق على تأجيل إنشاء المجلس التشريعي حالياً.

وفي السياق قال أحد المفاوضين المدنيين البارزين، والرجل السياسي القديم “صديق يوسف” ل “بي بي سي”، مجيباً على سؤال عما إذا كان بإمكان القيادة المدنية إقناع الشارع والتخفيف من القلق إزاء وجود الجيش في الحكومة، قال: “إنها مهمة صعبة ، لكننا سنحاول إقناع شعبنا بأنها ستكون ناجحة”، مضيفاً أنها الخطوة الأولى في بناء الدولة الديمقراطية.

وتابع أيضاً أن الطرفان إتفقا على “إجراء تحقيق مفصل وشفاف ووطني ومستقل في جميع حوادث العنف المؤسفة التي واجهتها البلاد في الأسابيع الأخيرة”.

وقال اللواء “محمد حمدان دجالو” رئيس المجلس العسكري الإنتقالي: أن هذا الإتفاق لن يستثني أي شخص، وشكر الوسطاء الإفريقيين والإثيوبيين على ما بذلوه من جهد في السودان قائلاً: “نشكر الوسطاء الأفارقة والإثيوبيين على جهودهم وصبرهم”.

وقال زعيم قوى المعارضة “عمر الدغاير”: بعد الإعلان عن الإتفاق، نأمل أن يكون هذا الإتفاق “بداية عهد جديد”.

وعقب الإنتفاضة الشعبية التي أدت إلى إطاحة الجيش السوداني بالرئيس “عمر البشير”، والذي إنقلب على النظام عام 1989، وإستولى على الحكم، فقد شهدت السودان حالة من الفوضى والتوتر وتدخل العديد من الأطراف كالأفارقة والإثيوبيين، للوساطة لحل الخلافات للسيطرة على الحكم.

Comments are closed.